الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

408

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 3 ] : في تجليات الأسماء الحسنى يقول الشيخ سعيد النورسي : « إن أسماء الله الحسنى لها تجليات لا تحد ولا تحصر ، فتنوع المخلوقات إلى أنواع لا تحصر ، إنما هو ناشئ من تنوع تلك التجليات غير المحصورة . والأسماء بحد ذاتها لا بد لها من الظهور ، أي : تستدعي إظهار نقوشها ، أي : تقتضي مشاهدة تجليات جمالها في مرايا نقوشها وإشهادها ، بمعنى أن تلك الأسماء تقضي بتجدد كتاب الكون ، أي : تجدد الموجودات آناً فآناً ، باستمرار دون توقف ، أي : أن تلك الأسماء تقتضي كتابة الموجودات مجدداً وببلاغة حكيمة ومغزى دقيق بحيث يظهر كل مكتوب نفسه أمام نظر الخالق جل وعلا وأمام أنظار المطالعين من الموجودات المالكة للشعور ويدفعهم لقراءته » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « إن لله تعالى تسعة وتسعين إسماً ، فمن أقر بها فهو مسلم ، ومن عرفها فهو المؤمن ، ومن عامل بها فهو العارف ، ومن عامل ولم يسكن بها وطلب المسمى فهو الموحد فله المشاهدة » « 2 » . الاسم الحقيقي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الاسم الحقيقي . . . هو الوجود المعين » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ سعيد النورسي أنوار الحقيقة ص 180 . ( 2 ) - الشيخ محمد الديلمي مخطوطة شرح الأنفاس الروحية ص 115 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 91 .